الشيخ محمد باقر البهاري الهمداني

248

كتاب النور في امام المستور ( ع )

الأنصاري ، وايّاما كان فقد خاب الرّجاء . وفي التاسعة والعشرين بعد الأربع مأة ، في أحاديث عمران بن حصين : حدّثنا عبد اللّه ، حدّثني أبي ، حدّثنا نمير ، حدّثنا حمّاد بن سلمة ، أنبأنا قتادة ، عن مطرف ، عن عمران بن حصين ، أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « لا تزال طائفة من أمّتي على الحقّ ظاهرين على من ناواهم حتّى يأتي أمر اللّه تبارك وتعالى ، وينزل عيسى بن مريم عليه السّلام « 1 » . أقول : الخبر صريح في أنّ وجود تلك الطّائفة يتّصل بنزول عيسى ولا ينقطع قبله ، ثمّ معني كونهم على الحق أن لا يفعلوا إلّا ما هو للّه رضى ، فلو لم يعارضوا المناوي لمصلحة لم يناف ذلك الظّهور ؛ فلاحظ . ثمّ إنّ هذا يشهد بأنّ ذكر القتال فيما يأتي ، من روايات عمران ممّا تخيّله في معني الحديث كما لا يخفى ، وروايته الأخيرة في أنّ مقاتل الدّجال آخر تلك الطّائفة ، المخبر عن حالهم ؛ فلاخط . وفي الرّابعة والثلاثين بعد الأربع مأة : حدّثنا عبد اللّه ، حدّثني أبي ، حدّثنا إسماعيل ، أنبأنا الجريري عن أبي العلا بن الشّيخين ، عن مطرف ، قال : قال لي عمران : إنّي لأحدّثك بالحديث اليوم لينفعك اللّه عزّ وجلّ به بعد اليوم ، اعلم « أنّ خير عباد اللّه تبارك وتعالى يوم القيامة الحمّادون » واعلم « انّه لن تزال طائفة من أهل الإسلام يقاتلون على الحقّ ظاهرين على من ناواهم حتّى يقاتلوا الدّجال » واعلم ؛ أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قد أعمر من أهله في العشر ، فلم تنزل آية تنسخ ذلك ولم ينه عنه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حتّى مضي لوجهه ارتأي كلّ امرئ ، بعد ما شاء اللّه أن يرتئي » « 2 » .

--> ( 1 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 4 ، ص 429 . ( 2 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 4 ، ص 434 .